كلمة معالي الشيخ / د. عبد الله بن محمد المطلق
عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي:

نحمد الله تعالى ونشكره أن أوجد بيننا رجالاً نذروا أنفسهم وفرغوا اوقاتهم لمصلحة عامة المسلمين، فإن الدعوة إلى الله تعالى واجبة على جميع المسلمين قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} فجميع اتباع النبي صلى الله عليه وسلم مطالبون بالدعوة ويشترك في ذلك العالم والعابد والتاجر ويشتركون في تبليغ هذا الدين....

ووظيفية هذا المركز المبارك هو تثبيت المسلم الجديد وتعليمه وهي من أعظم وظائف الدعوة ليبقى على دينه ويكون داعية لنفسه ولزوجه ومن حوله فهو من أعظم المراكز نفعاً وله دوراً هاماً في دعوة المسلمين الجدد، ولقد وجدنا أن من أنتظم من هؤلاء المسلمين الجدد في هذه المراكز وتعاملوا مع دعاتها قد ظهر عليهم الالتزام بأوامر هذا الدين، فهذه المراكز نعمة من الله والذين يعملون فيها أشهد بأن الله تعالى من عليهم بحفظ أوقاتهم فيما يرفع به درجاتهم فالنبي عليه الصلاة والسلام والقرآن قد شهدا للدعاة بأمرين أولهما أنه أصدق الناس قولاً والله يقول في كتابه العزيز: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} .

وثانيهما أكثر الناس أجراً والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله)، فدعوة المسلمين الجدد في ميزان حسنات من شارك في هدايتهم سواءً كان بعلمه أو بماله.

وختاماً، أشكر فضيلة الشيخ حمود اللاحم رئيس مجلس الإدارة وجميع القائمين على هذا المركز وأسأل الله أن يبارك في جهودهم وأن يديم عليهم نعمه وأن يقوي مسيرتهم في الدعوة وأن تكون جهودهم في صلاح الناس سبباً في صلاح من في بيوتهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

***
 
 
كلمة معالي الشيخ/ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
خلال حفل تدشين مركز العناية بالمسلمين الجدد

إننا في هذا المقام نشرع بسرور عظيم وفرح، كيف لا والله عزّ وجل يقول {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}.

إن الدعوة إلى الله تعالى لا شك أنها من أعظم القربات وهي سبيل النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وأن من فهمه الله على من شاء من عباده أن هيأ منا من يقوم بهذا الواجب وهو دعوة غير المسلمين إلى الإسلام ثم العناية بهم إذا أسلموا، وإن إنشاء مركز العناية بالمسلم الجديد هو من أهم المهمات في هذا الوقت حيث يهتم بالتعريف بالتعريف بتفاصيل الإسلام والشريعة والأحكام ثم يهتم بتثبيت هؤلاء على الدين، وإني في هذا المقام أشيد وأثني على الأخوان الكرام والمشايخ الذين أسسوا هذا المركز وقاموا عليه وأن من المهمات أن نعتني بهذا المركز وأطالب بتعميم هذه  الفكرة في جميع المناطق التي تحتاج إلى مثله ولزاماً علينا جميعا أن نكون متعاونين في هذا الأمر تعاون كامل وكل له نصيب من الأجر والثواب، فالدعاة في مجالهم وأهل البذل والإحسان ممن بسط الله لهم في المال بأن يحتسبوا القربى من الله اليوم فهذه المراكز هي اماكن آمنة واضحة المصارف فالتبرع لها ودعمها بما يعينها على أداء رسالتها من أعظم القربات إلى الله تعالى وأوكد أن هذه المراكز تحت إشراف مباشر من الوزارة وحساباتها ومصروفاتها معلومة والوزارة على علم بما تقوم به وهي واضحة السبل.. وختاماً أن كل الأعمال تقوم على التكامل وهو معنى يشكل كل ما فيه قربى إلى الله سبحانه وتعالى من إحسان إلى عباده أو رفع كلمته أو إعلاء شأن الإسلام وكل هذا من أعظم القربات التي يتعاون فيها الناس.

هذا والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ....